الشيخ الجواهري
256
جواهر الكلام
واحدة ، لأنها لا تتبعض ، وكذا إن بلغ ثلث عشر الدية ، فإن فيه حينئذ يمينين وهكذا . وعلى المختار بحساب النسبة من الستة إلى أن يبلغ سدس الدية أو ينقص ففيه يمين واحدة . وأما احتمال عدم اعتبار النسبة في الأقل ويكون فيه القسامة خمسون أو ستة أو تنتفى رأسا ويكون كسائر الدعاوي فلم نعثر على قائل به وإن كان هو محتملا ، خصوصا في الأول ، إلا أن الأقوى ما عرفت من ملاحظة النسبة مطلقا . وإن كان كسر في اليمين أكمل بيمين ، لعدم تبعضه ، ففي اليد الواحدة خمس وعشرون على الأول ، وثلاثة على الثاني ، وفي الإصبع الواحدة خمس أيمان على الأول ، لأنها عشر الخمسين ، كما أن دية الإصبع عشر الدية ، ويمين واحدة على الثاني ، لأنه لا عشر للسنة إلا الكسر الذي عرفت عدم تبعضه ، فلا بد من يمين . وكذا الكلام في الجراح ، ففي الموضحة ثلاث أيمان على الأول ، لأن ديتها نصف عشر ونصف عشر الخمسين يمينان ونصف ، وقد عرفت عدم تبعضه ، وعلى الثاني يمين واحدة لذلك أيضا وهو واضح ، والله العالم . ( و ) لا خلاف أيضا كما لا إشكال في أنه ( يشترط في القسامة علم المقسم ) كما في غيرها ( ولا يكفي الظن ) وإن كان غالبا ، ولذا لم يقسم الأنصار ، وقد مر في كتاب القضاء ( 1 ) تحقيق ذلك فلاحظ ، ولكن في كشف اللثام عن الشيخ في المبسوط الاكتفاء بالظن ، وهو بعيد . قلت : كأنه ( رحمه الله ) لحظ أول كلامه الذي هو للعامة ، وإلا فإنه قد صرح في المقام وغيره في ما حكي عن مبسوطه
--> ( 1 ) راجع ج 40 ص 242 .